الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 224

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من دون بيان فساد في مذهبه على كونه اماميّا لا يجدى في اخراجه من قسم الضّعاف ولذا ردّ صاحب المدارك ره رواية هو في طريقها بجهالة الرّجل وضعّفه لذلك في الوجيزة واعترض الوحيد ره عليه بانّ الحكم بضعفه بمجرّد ما ذكر هنا يعنى رواية الكشي لا يخلو من ضعف قلت ليس تضعيف المجلسي وصاحب المدارك وغيرهما مبنيّا على ما في الكشّى بل على عدم ورود مدح يلحقه بالحسان فيندرج في الضّعفاء لا محالة نعم كان التّعبير عنه بالمجهوليّة أولى من التّضعيف لكنّه غير متعيّن بعد كون المجهول ضعيفا اصطلاحا ولكن الأنصاف بعد ذلك كلّه هو عدّ الرّجل من الحسان لانّ اماميّته تستفاد من رجال الشّيخ ره كما ذكرنا ويمكن استفادة مدحه ممّا افاده الحائري من انّه يأتي عن النّجاشى في أبيه انّه الراوي كتابه من دون طعن في الطّريق أو تامّل في محلّه كان يقول مظلم أو ضعيف أو غير ذلك مع انّ طريق الفهرست اليه ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب وكلاهما من أصحاب الإجماع والظّاهر عثور النّجاشى عليه لانّه معاصر له أو متأخّر عنه والاقتصار عليه اختصارا مع انّ عدم العثور دليل اشهريّة هذا الطّريق واظهريّته مع انّ الظّاهر من الكشّى عدم تامّل من الحسن بن موسى الجليل فيه والّا لا ظهره كما اظهر من القائل المجهول فالأظهر كون الرّجل من الحسان واللّه العالم وفي جامع الرّوات انّه روى عنه محمّد بن علي ابن محبوب ثمّ انّ من عنون الرّجل هنا لم يلقّبه بشئ وانّما استفدنا هذا الّلقب له من رواية له تاتى في ترجمة هشام بن الحكم ان شاء اللّه تعالى رواها الكشّى ولقّبه فيها بالخثعمى وكذلك النّجاشى لقّب أباه بذلك عند تعرّضه لذكره وقد مرّ منّا ضبط الخثعمي في ترجمة أبان بن عبد الملك فراجع 1889 جعفر بن محمّد بن حمزة لم أقف فيه الّا على رواية سهل بن زياد عنه عن الرّجل عليه السّلم في باب صفات الذات من الكافي 1890 جعفر بن محمّد الدوريستي انّما عنوناه هنا تبعا للميرزا وغيره مراعاة للّدال في لقبه والّا فهو جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس أبو عبد اللّه الدّوريستى الضّبط الدّوريستى نسبة إلى دوريست بالدّال المهملة المضمومة والواو السّاكنة والراء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت الساكنة والسّين المهملة السّاكنة والتاء المثنّاة من فوق قرية من قرى الرّى على ما ذكره في المراصد وغيره وفي التّعليقة انّ الدّوريست الآن يقال له درشت بفتح الدّال والرّاء المهملتين وسكون الشّين المعجمة انتهى التّرجمة قال الشّيخ في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله جعفر بن محمّد الدّوريستى أبو عبد اللّه ثقة انتهى ووثقه ابن داود أيضا ناسبا ذلك إلى باب لم من رجال الشيخ ره وفي معالم ابن شهرآشوب جعفر بن محمّد بن أحمد الدّوريستى له الردّ على الزّيدية انتهى ووثّقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعن الطبرسي في احتجاجه انّه قال في جملة سند وحدّثنى الشيخ الصدوق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد الدّوريستى قال حدّثنى والدي محمّد بن أحمد قال حدّثنى الشّيخ السّعيد أبو جعفر يعنى ابن بابويه ره الخ وعدّه في الحاوي في الثّقات ولا يقدح اهمال العلّامة ره في الخلاصة لذكره لانّه تبع النّجاشى ذهولا عن انّ ذكر النّجاشى مقصور على من له مصنف فلم يذكر الرّجل لعدم ثبوت مصنّف له عنده ولكن له مصنّفات ذكرها غيره قال الشّيخ الحرّ في تكملة امل الأمل جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدّوريستى ثقة عين عظيم الشّأن معاصر للشّيخ الطّوسى وقد ذكره في رجاله ووثقه له كتب منها كتاب الكفاية في العبادات وكتاب يوم وليلة وكتاب الإعتقادات وكتاب الردّ على الزيّدية وغير ذلك يروى عن الشّيخ المفيد ره وقد ذكره ابن شهرآشوب وقال له الردّ على الزّيديه وذكره منتجب الدّين فقال ثقة عين عدل قرء على شيخنا المفيد ره وعلى المرتضى ثمّ ذكر كتبه السّالفة الّا الأخير ثمّ قال أخبرنا بها الشيخ الإمام جمال الدّين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي عن الشيخ المفيد عبد الجبّار المقرى الرّازى عنه انتهى ما في امل الأمل وحكى في التّعليقة عن جدّه المجلسي الأوّل انّه قال في ترجمة الرّجل انّه روى عن المفيد وروى عنه ابن إدريس وكان معمّرا انتهى واستبعد الحائري ما ذكره المجلسي من رواية ابن إدريس عنه بأنه وان قيل انّ الرّجل كان معمرا الّا انّه يلزم عليه رواية ابن إدريس عن المفيد ره بواسطة واحدة مع انّه يروى عن الشيخ ره بواسطتين وأيضا الشّيخ منتجب الدّين معاصر لابن إدريس ان لم نقل متقدّم ومع ذلك يروى عن الدّوريستى بواسطتين كما رايت فكيف يروى عنه ابن إدريس بلا واسطة وأقول هذا الاستبعاد في محلّه لكن لا لما ذكره إذ فيه امكان عدم لقاء منتجب الدّين الدّوريستى وعدم استجازته منه وان عاصره فلذلك يروى عنه دائما بواسطتين وامكان لقاء ابن إدريس ره الدّوريستى في اخر عمره واستجازته منه بل الوجه في الاستبعاد يظهر بملاحظة تاريخ وفات الشيخ المفيد ره وتاريخ بلوغ الحلّى ره فقد حكى في البحار عن خطّ الشهيد ره انّه نقل عن الحلّى انّه قال بلغت الحلم سنة خمسمائة وثمان وخمسين فيكون قابليّته للرّواية في حدود سنة الخمسمائة والستّين فما بعد وقد توفّى المفيد ره في سنة أربعمائة وثلث عشرة ولا بدّ من ولادة جعفر هذا قبل الأربعمائة بثلث سنين فما زاد ليوافق روايته زمان بلوغه فاقلّ ما يمكن معه روايته عن المفيد ورواية الحلّى عنه ان يكون عمره مائة ونيف وستين وذلك خارق العادة وغاية ما قالوا في حقّ الرّجل انه كان معمّرا وذلك يطلق على من كان عمره تسعين إلى مائة وعشرين وامّا المائة ونيف وستّين فخارق العادة 1891 جعفر بن محمّد بن رباح بالباء الموحّدة كما في رجال ابن داود عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وحكم ابن داود بعد نقل ذلك بانّه مهمل 1892 جعفر بن محمّد بن سماعة بن موسى الحضرمي قد مرّ ضبط الحضرمي في ترجمة إبراهيم الحضرمي قال النّجاشى جعفر بن محمّد بن سماعة بن موسى بن زويد « 1 » بن نشيط الحضرمي مولى عبد الجبّار بن وايل الحضرمي حليف بنى كندة أبو عبد اللّه أخو أبى محمّد الحسن وإبراهيم أبى محمّد وكان جعفر أكبر من اخوته ثقة في حديثه واقف له كتاب النّوادر كبير أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر بن سفين قال حدّثنا حميد بن زياد قال حدّثنا الحسن بن محمّد عن أخيه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة جعفر بن محمّد بن سماعة ثقة في الحديث واقفي انتهى وقال ابن داود في القسم الثّانى جعفر بن محمّد بن سماعة جش ثقة واقفي انتهى وفي الوجيزة والبلغة والمشتركاتين انّه موثّق وقال في التّعليقة سنذكر في الحسن بن حذيفة عن الشيخ ره ما يدلّ على كونه من الفقهاء القدماء لانّ جعفر بن سماعة في عبارته هو هذا لا الّذى ذكر انفا ولعلّ ظهور كونه من الفقهاء وأرباب الرّاى والمذهب في كلامهم في غير واحد من المواضع يدلّ على حسن حاله انتهى فالرّجل من الموثّقين وقد عدّه في الحاوي فيهم ولولا تصريح الشّيخ والعلّامة بوقفه لامكن عدّه من الثّقات التّميز قد سمعت من النّجاشى انّ الرّاوى عنه هو اخوه الحسن بن محمّد بن سماعة وبه ميّزه في المشتركاتين وقد نقل في جامع الرّوات رواية أخيه الحسن عنه في مواضع وزاد رواية الحسن بن موسى الخشّاب عنه عن كرام في الكافي في باب انّه إذا لم يبق في الأرض الّا رجلان كان أحدهما الحجّة عليه السّلم 1893 جعفر بن محمّد السّنجارى الضّبط السّنجارى نسبة إلى سنجار بالسّين المهملة المكسورة والنّون السّاكنة والجيم المفتوحة بعدها الف وراء مهملة مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة في لحف جبل بينها وبين الموصل ثلاثة ايّام قاله في المراصد وغيره التّرجمة عدّه الشيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله مضيفا إلى ذلك قوله روى عنه حميد وقال النّجاشى جعفر بن محمّد السّنجارى لم يسمع منه حميد الّا حديثا واحدا أخبرنا بذلك ابن نوح عن الحسين بن علي عن حميد انتهى وأقول ظاهر عدم تعرّض الشيخ والنّجاشى لفساد في مذهبه كونه اماميّا الّا انّه لم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان فيندرج في المجاهيل 1894 جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي قد مرّ ضبط الحضرمي في ترجمة إبراهيم الحضرمي قال في الفهرست جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن همام عن حميد عن أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز عن محمّد بن اميّة بن القسم الحضرمي عن جعفر بن محمّد بن شريح عن رجاله انتهى وأراد بالأسناد الأوّل جماعة من أصحابنا عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلعكبرى عن أبي علي بن همام قلت لم أقف في الرّجل على غير ذلك فحاله كسابقه

--> ( 1 ) قال في الإيضاح زويد بضم الزاي والواو الساكنة والياء المنقطة تحتها المثناة والدال المهملة ابن نشيط بالنون المفتوحة والشين المكسورة المعجمة والياء المثناة من تحت والطاء المهملة [ الحضرمي ] انتهى .